دخلت كرة القدم في إسرائيل مرحلة جديدة وحاسمة بعد أن وصل العنف والشغب الجماهيري إلى ذروته خلال مباراة الديربي الكبير في تل أبيب، والتي كانت تجمع بين مكابي وهبوعيل. هذا الشغب أدى إلى إلغاء المباراة وتسبب في أضرار جسيمة للبنية التحتية لاستاد بلومفيلد الذي استضاف الحدث.
كشفت وسائل الإعلام العبرية عن تفاصيل الحادثة، حيث شهد ملعب المباراة حضور حوالي 30 ألف متفرج. المدرجات تحولت إلى ساحة لأحداث متوترة واشتباكات بين مشجعي الفريقين، مما أدى إلى وقوع إصابات. كما تم القبض على عدد من المشجعين، بلغ عددهم في البداية 13 مشجعا، وكان معظمهم ملثمين أثناء وقوع الشغب.
ذكرت وسائل الإعلام العبرية أنه مع تصاعد العنف بين الجماهير داخل الملعب وخارجه، وكذلك في المناطق المحيطة بالاستاد، قررت الشرطة إلغاء المباراة. عقب إعلان الشرطة عن إلغاء المباراة، اندلعت أعمال شغب خارج الملعب بين المشجعين الذين غادروا والمحتجين من قوات الشرطة. أظهرت فيديوهات صادمة بعض اللحظات العنيفة، بما في ذلك حادثة حيث قام ضابط شرطة بدهس طفل. كما تم اعتقال 40 شخصًا من المشاغبين الإسرائيليين الذين سيواجهون المحاكمة. علاوة على ذلك، تم ضبط حوالي 50 قنبلة دخان، بالإضافة إلى عشرات الألعاب النارية والمشاعل. وأصيب 42 شخصًا خلال أحداث العنف، بما في ذلك 5 ضباط شرطة وطفلين تعرضا للإصابة بسبب إلقاء قنبلة دخان.
أصدرت الشرطة الإسرائيلية بيانًا حول الحادثة، وجاء فيه: "شهدنا اضطرابات، وشغب، ورمي أشياء، بالإضافة إلى استخدام قنابل دخان والألعاب النارية. كما أصيب عدد من ضباط الشرطة وتعرضت البنية التحتية للملعب لأضرار. هذه ليست مجرد مباراة كرة قدم، بل هي حالة من الاضطراب والعنف الخطيرين. في ضوء ذلك، أبلغت شرطة إسرائيل الفرق والإدارة والحكام بقرار منع إقامة المباراة."
أكدت قناة الـ12 الإسرائيلية أن المشجعين اتهموا الشرطة باستخدام العنف المفرط. حيث تم حشرهم في زوايا المدرجات، وتعرضوا للضرب، وتمزقت ملابسهم، كما جرى سحبهم على الأرض والقبض عليهم. واتهم قائد فريق هبوعيل تل أبيب قائد شرطة المنطقة بأنه المسؤول عن تصاعد الأوضاع وتفجرها.


