قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن ثلاث سنوات على مصرفي يعمل في أحد البنوك، بعد توجيه تهمة اختلاس مبلغ قدره 2 مليون جنيه من خزينة البنك. كما ألزمت المحكمة المتهم برد المبلغ المختلس، بالإضافة إلى عزله من وظيفته. وعلاوة على ذلك، حُكم عليه بالسجن لمدة سنة مع الشغل وغرامة قدرها 100 ألف جنيه بتهمة التزوير.
تم اتخاذ القرار برئاسة المستشار محمد رشدى أبو النجا، وبمشاركة المستشارين أحمد ماهر الجندى، وأمير عادل رمزى، مع أمانة سر طارق فتحى.
في تطورات القضية رقم 7845 لسنة 2024 جنايات مدينة نصر ثان، تبين أن المتهم "محمد. ج"، البالغ من العمر 30 سنة ويعمل كموظف مصرفي في أحد البنوك، قد ارتكب جريمة خلال الفترة من يناير حتى مايو 2024. بصفته موظفاً عاماً، حيث كان مراجعاً للصرافين وأمين خزينة في فرع هيئة الاستثمار، وهو أحد الشركات التي تشارك فيها الدولة، فقد استغل منصبه كأمين على الودائع. وقام باختلاس مبلغ يصل إلى مليونين جنيه كان في حيازته نتيجة لوظيفته. هذا المبلغ كان مملوكاً لجهة عمله، وقد أودع في خزينة البنك ليتم صرفه وفق الإجراءات المعمول بها. ولكنه احتفظ به لنفسه، بنيّة التملك وإضاعته على جهة عمله، كما يتضح من التحقيقات.
تتعلق هذه القضية بجريمة تزوير وثائق واستخدامها، حيث لا يمكن فصلها عن بعضها. لقد تم ارتكاب تزوير في وثيقة إلكترونية تخص إحدى شركات المساهمة التي تسهم الدولة في رأس مالها.تم ذلك من خلال إدخال بيانات مزورة تم تقديمها على أنها بيانات صحيحة.
قال مدير مكتب التحقيقات في البنك الذي شهد الواقعة، إنه في 28 مايو 2025، اكتشفت إدارة البنك وجود عجز نقدي في الخزينة الرئيسية التي يديرها المتهم، وقد بلغ هذا العجز 200 ألف جنيه. وعند مواجهته، اعترف المتهم بأنه اختلس المبلغ وأبدى استعداده لإعادته.وعند فحص النظام الإلكتروني للبنك، تبين أنه اختلس مبالغ أخرى تصل إلى 1,800,000 جنيه - أي مليون وثمانمائة ألف جنيه - حصل عليها نقداً من الخزينة التي يتولى مسؤوليتها. ولتغطية العجز الواضح في حسابه، قام بإدخال بيانات إلكترونية مزورة، تمثلت في قيود وهمية على الحسابات الداخلية وحسابات عملاء البنك، دون وجود مستندات تدعم هذه العمليات زُوراً، مما أظهر عمليات خصم وإضافة وسحب تعادل المبالغ التي تم اختلاسها.
وأشار إلى أن المتهم قام بإضافة تلك القيود الخاصة بالشاهدات من الخامسة إلى السابعة، مستغلاً معرفته باسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بهن. كما أنه استغل منصبه كرئيس للنظام لمطابقة رصيد الخزينة الذي يظهر في نظام البنك مع الرصيد الفعلي الموجود.ثم قام بتصحيح العجز الأخير عن طريق سحب الأموال من حسابات العملاء على النظام، حيث أجرى تسويته عبر الخصم والإضافة من حساب داخلي في البنك. وأتم هذه الإجراءات، مدعياً زوراً أنه راجعها بمعرفة الشاهدة الخامسة.كما أقر أنه قام بكتابة تلك الوقائع، وأن جميع العمليات كانت بلا مستند يثبت صحتها، بالإضافة إلى عدم وجود صرف نقدي حقيقي من عهدة الصيارفة. وجميع تلك القيود كانت مزورة لغرض تصحيح العجز في خزينة رئاسته.

