خلال افتتاح المؤتمر العلمي الدولي السنوي السادس والستين للجمعية المصرية للأمراض الصدرية والدرن، أكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، أن قضية الصحة العامة تأتي في مقدمة أولويات استراتيجية الدولة للتنمية البشرية.
وأشار إلى أن البرنامج القومي لمكافحة الدرن حقق نجاحات ملحوظة، حيث تمكن من تقليل معدلات الإصابة إلى 9 حالات لكل 100 ألف شخص وفقاً لإحصائيات منظمة الصحة العالمية. وتحقق ذلك من خلال الكشف المبكر عن المرض، وتوفير العلاج مجاناً، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية بشكل كبير، والذي يتضمن إنشاء معامل مرجعية وتأمين أدوية الخط الأول والثاني.
كما أضافت الوزارة أنها تسعى إلى تعزيز قدرات الكوادر الطبية وتحسين خدمات الرعاية داخل المستشفيات ومراكز الصدر.هذا الجهد يركز بشكل خاص على تعزيز الوقاية والتشخيص المبكر، في مواجهة التحديات التي تطرأ نتيجة التغير المناخي وتلوث الهواء.
أوضح الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية الدور الذي تلعبه مصر في مجال الأمراض الصدرية. حيث تسعى البلاد لتقديم الدعم للدول العربية والإفريقية عبر برامج الكشف المبكر والعلاج المجاني. وأكد أن مصر تتقدم بخطوات ثابتة نحو بناء نظام صحي رقمي متطور، يعتمد على الطب الدقيق والوقاية الاستباقية وأسلوب الطب عن بُعد. كما أضاف أن الجامعات والمستشفيات الجامعية هي العمود الفقري للرعاية الصحية والتعليم الطبي، مع التركيز على تطوير البحث العلمي ونقل التكنولوجيا من خلال التعاون مع المؤسسات الدولية.
أكد الدكتور عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية ورئيس المؤتمر، أن هذا الحدث يمثل فرصة هامة للتواصل بين الكوادر الطبية في مصر ونظرائهم من دول أخرى. هنا يتم مناقشة الحلول العلمية والعملية لمكافحة الأمراض الصدرية والدرن. كما أشاد بجهود البرنامج القومي للدرن، الذي لعب دوراً رئيسياً في تقليل معدلات الإصابة والوفيات. وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز التعاون بين المشاركين للوصول إلى استراتيجيات جديدة ومبتكرة لمواجهة التحديات الصحية والبيئية، مثل التدخين وتلوث الهواء.
المؤتمر مستمر لمدة ثلاثة أيام، ويشهد حضور مجموعة من الخبراء البارزين، مثل الدكتور أسامة عبدالحي، نقيب الأطباء، والدكتورة مريم مطر، رئيس جمعية الإمارات للأمراض الجينية، والدكتور أيمن فرغلي، سكرتير عام المؤتمر. يتناول المؤتمر مناقشات حول أحدث التطورات في مجال التشخيص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الجراحات طفيفة التوغل، والعلاجات المناعية والبيولوجية. هذه الفعاليات تعزز من الدبلوماسية العلمية المصرية وتبرز مكانتها كمركز للتفوق العلمي، فضلاً عن كونها جسرًا للتعاون الإقليمي والدولي.
أكد الوزيران على أهمية الاستثمار في البحث العلمي والتدريب المستمر للكوادر الطبية. كما تم التركيز على ضرورة تكامل برامج مكافحة الدرن مع الجهود المبذولة لمواجهة الأمراض غير السارية. هذا لضمان تقديم رعاية صحية شاملة ومستدامة.



