حضر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في صباح اليوم، احتفالية أقامتها أكاديمية الشرطة بمناسبة يوم الخريجين لعام 2025.
صرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس، بمجرد وصوله إلى أكاديمية الشرطة، حرص على التوجه نحو منصات الحضور من أسر الخريجين لتحيتهم. وكان في استقباله اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، واللواء الدكتور نضال يوسف، مساعد وزير الداخلية ورئيس أكاديمية الشرطة. وقد ألقى الأخير كلمة خلال بداية الاحتفال بهذه المناسبة، حيث قدّم في نهايتها هدية تذكارية للرئيس السيسي، كانت عبارة عن مجسم لمبنى الأكاديمية.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاحتفالية شملت مجموعة من العروض الرياضية التي أبرزت مهارات اللياقة البدنية وفنون الدفاع عن النفس. تلتها عروض تدريبية قتالية، حيث قدم فرسان كلية الشرطة استعراضات مثيرة، بالإضافة إلى عرض لمركبات هيئة الشرطة ومعدات قوات المهام الخاصة. ثم جاء العرض العسكري العام، الذي تضمن مراسم تسليم وتسلم القيادة، جنبًا إلى جنب مع حلف يمين الولاء.
أكد المتحدث الرسمي أن الرئيس قام بتكريم مجموعة من الطلبة المتميزين، حيث منح نوط الامتياز من الدرجة الثانية لعدد من الخريجين الأوائل من كلية الشرطة. شمل التكريم الطلبة الوافدين، وكذلك الحاصلين على شهادة الليسانس في الحقوق، بالإضافة إلى الطالبات اللواتي حصلن على بكالوريوس التربية الرياضية. كما تم تكريم طلبة قسم الضباط المتخصصين، وطلاب كلية الدراسات العليا، فضلاً عن الطلبة الوافدين الذين يدرسون في مركز بحوث الشرطة.
في هذه المناسبة، ألقى اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، كلمة تضمنت العديد من المعاني القيمة. كما اختُتم الاحتفال بكلمة من الرئيس السيسي، الذي بدأ بالتحذير على أهمية شكر الله على كل يوم يمر بأمان وسلام في وطننا الحبيب، مصر. كما قدم تهانيه الحارة لأكاديمية الشرطة بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيسها.
دعا الرئيس أكاديمية الشرطة والأكاديمية العسكرية المصرية إلى التفكير في إمكانية منح طلاب الجامعات المصرية فرصة للتفاعل والعيش مع زملائهم من رجال الشرطة والجيش لمدة أسبوع أو أكثر. يأتي هذا الاقتراح في إطار سعيه لتطوير الأداء وتعزيز روح الألفة والتعاون بين مؤسسات الدولة والمواطنين.
وجه الرئيس تحياته وتقديره للأسر التي قدمت أبنائها في خدمة الوطن. كما أرسل رسالة للخريجين والخريجات، حيث أكد فيها على المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقهم بعد تأهيلهم وتدريبهم، وهي مسؤولية حماية أمن وسلامة الوطن. لذا، يجب أن يكونوا قدوة حسنة لأبناء الشعب. تمنى لهم النجاح والتوفيق في أداء مهامهم المستقبلية.
وجه الرئيس رسالة تطمين إلى الشعب المصري حول الأوضاع الحالية سواء على الصعيد المحلي أو الدولي. وأكد أن رغم التحديات الصعبة التي تواجه منطقتنا، إلا أن الأمور في مصر تسير بشكل جيد بفضل الله أولاً، ثم بفضل الشعب المصري العظيم. من المهم أن نأخذ في الاعتبار أن مصر منذ عام 2013 وحتى اليوم مرت بظروف قاسية وتعرضت لإرهاب عنيف. ومع ذلك، تمكنا من هزيمة الإرهاب وتجاوز هذه الأوقات الصعبة بفضل الله، وبفضل جهود أبناء مصر من الجيش والشرطة وكافة الأجهزة المعنية.
في نفس السياق، شدد الرئيس على أنه لا ينبغي لأي تهديد أن يثير قلق المصريين، طالما أنهم متماسكين معًا. وأشار إلى أنه يمكنهم التغلب على كل تحدٍ ومواجهة أي خطر، داعيًا الجميع إلى الحفاظ على روابطهم. وأكد أن الصبر والقوة هما المفتاح لتجاوز أي أزمة قد تواجههم.
وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي، أشار الرئيس إلى أن المؤشرات في تحسن مستمر. لا توجد دولة تمر من دون مواجهة تحديات، لذا فإن دور الشباب يصبح محوريًا في إحداث تغيير إيجابي في كافة المجالات. وأكد مرة أخرى أنه رغم الظروف المحيطة، فإن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا ملحوظًا.
فيما يتعلق بالوضع الخارجي، أشار الرئيس إلى مرور عامين على بدء حرب غزة، موضحًا أن هذه الحرب قد أثرت بشكل كبير على المنطقة، وخصوصًا في قطاع غزة. وأكد الرئيس أن مصر دائمًا ما كانت تسعى للتفاعل بشكل إيجابي مع القضية الفلسطينية، وأنها تبذل جهودًا كبيرة في هذا الاتجاه. وأشار أيضًا إلى أن مدينة شرم الشيخ تستضيف حاليًا مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب.
في نفس السياق، عبّر الرئيس عن تقديره الكبير واحترامه للرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بسبب إرادته الصادقة في إنهاء الحرب. وأكد دعم مصر لكل جهد يُبذل لإيجاد حل. وأشار في هذا السياق إلى أن وفدًا من الولايات المتحدة قد وصل أمس للقاء ممثلين من مصر وقطر وإسرائيل وحماس كجزء من هذه الجولة من المفاوضات لوضع حد للحرب في قطاع غزة. كما أوضح أن المبعوثين الأمريكيين جاءوا برسالة واضحة من الرئيس ترامب تدعو لإنهاء الحرب خلال هذه الجولة، وشدد سيادته على أهمية استغلال هذه الفرصة.
في حديثه، وجه الرئيس السيسي رسالة إلى الرئيس ترامب، حيث طالب منه الاستمرار في دعمه ورغبته في إنهاء الحرب. كما دعا ترامب، في حال الوصول إلى اتفاق، إلى زيارة مصر لتوقيع اتفاقية وقف الحرب. هذا ويعبر العالم أجمع عن اهتمامه بإنهاء النزاع، وتقديم المساعدات، والإفراج عن الرهائن، وبدء عملية إعادة الإعمار لصالح شعب غزة والفلسطينيين في الضفة الغربية. لقد أعرب الرئيس السيسي عن اعتزازه الكبير بالرئيس ترامب وإرادته القوية في إرسال مبعوثين بتكليف واضح لإنهاء الحرب، متمنيًا التوفيق للجميع.
في رسالة موجهة من الرئيس السيسي إلى الشعب المصري، عبّر عن عميق شكره وتقديره لكل المصريين. أضاف أنهم شعب نبيل وكريم، وأن المستقبل يحمل لنا الخير بإذن الله. وأكد أنه لا يمكن لأحد أن يؤذي مصر ما دام المصريون مت united ومتكاتفين.
أوضح المتحدث الرسمي أنه بعد انتهاء الرئيس من إلقاء كلمته، تم عزف "سلام الشهيد"، تلاه مباشرةً السلام الوطني لجمهورية مصر العربية.بعد الاحتفال، شارك الرئيس في وجبة الإفطار مع كبار المدعوين، حيث كان هناك تبادل للأحاديث حول آخر التطورات في الأوضاع الداخلية والأحداث الإقليمية الراهنة.


