قبل أسابيع، كانت الطفلة شهد، التي تعيش في مدينة طهطا شمال محافظة سوهاج، محور حديث الجميع، سواء في أوساط الأهالي أو عبر وسائل الإعلام. لقد انتشرت قصتها المؤثرة بشكل واسع عبر اليوم السابع، حيث تعاني شهد من شلل يعوقها عن الحركة ويجعلها طريحة الفراش منذ سنوات. حالها صعب، فهي لا تستطيع القيام بأبسط احتياجاتها اليومية، وهذا بينما تعاني أسرتها من ظروف مادية قاسية، حيث لا يمكنهم تحمل تكاليف علاجها أو نقلها إلى المستشفيات المتخصصة. كما أن الطفلة قد أطلقت العديد من الصرخات المؤلمة التي تعبر عن عجزها واحتياجها للمساعدة.
إذا كنت ترغب في متابعة التقرير المصور مع الطفلة شهد، اضغط هنا.
"شهد"، الطفلة من سوهاج، تعاني بين آلام المرض ودموع والدها. تحتاج إلى علاج شهري يكلف 15 ألف جنيه.
في خطوة تعكس اهتمام الدولة برعاية أبنائها ومساندة الأسر البسيطة، واصلت محافظة سوهاج جهودها الإنسانية وتابعت حالة الطفلة 'شهد'، التي تم تداول قصتها عبر اليوم السابع. وبناءً على ذلك، قامت مديرية القوى العاملة برئاسة إلهام أبوزيد، وكيل الوزارة، بتقديم عقد عمل لوالدها في أحد مصانع المواد الغذائية الواقعة في المنطقة الصناعية غرب طهطا. هذا الأمر يفتح أمامهم باباً لحياة جديدة، تحمل لهم الاستقرار والأمان المعيشي.
تمت عملية التسليم بحضور محمد أبوالعجب، المسؤول عن ملف الإعاقة في محافظة سوهاج. وجاءت هذه الخطوة استكمالًا للتوجيهات التي أصدرها اللواء دكتور عبدالفتاح سراج، محافظ سوهاج، بعد المناشدة الإنسانية التي تم نشرها عبر "اليوم السابع". المحافظ أبدى اهتمامًا كبيرًا، وأعطى أوامره بسرعة التدخل لتقديم الرعاية للطفلة وأسرتها على كافة الأصعدة.
بدأت الاستجابة الأولى بتقديم الدعم للطفلة "شهد" من خلال تسليمها الكتب الدراسية، وتوفير كرسي متحرك، بالإضافة إلى حقيبتين مدرسيتين ومواد غذائية. كما تم إجراء فحص طبي لها في مستشفى الهلال للتأمين الصحي، وصرف الأدوية اللازمة.واليوم، تُستكمل سلسلة المساعدات الإنسانية بتوفير فرصة عمل لوالدها، مما يعد تحولًا كبيرًا في حياة الأسرة ويضمن لها دخلًا ثابتًا.
تؤكد هذه الخطوة أن محافظة سوهاج تعمل بجد على تعزيز قيم العدالة الاجتماعية، وتوفير نظام حماية شامل للأسر التي تحتاج إلى رعاية خاصة. هذا الأمر يكتسب أهمية خاصة عندما يتعلق بالملف الخاص بذوي الإعاقة، الذي يحظى بمتابعة دقيقة من القيادة السياسية والحكومة.
قصة "شهد" أصبحت مثالاً حياً على سرعة استجابة الجهات التنفيذية في المحافظة لمطالب المواطنين.كما تجسد التعاون بين الإعلام والدولة، إذ أن نشر قصتها عبر "اليوم السابع" كان نقطة تحول كبيرة أعادت تشكيل مستقبل أسرتها.



