قام السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بقيادة جهود كبيرة من أجل تحقيق السلام والاستقرار في قطاع غزة، خاصة بعد العدوان الإسرائيلي على المدنيين هناك. وقد دعا إلى قمة القاهرة للسلام في أكتوبر 2023، حيث تناول فيها الأسباب الحقيقية وراء الصراع المستمر بين الفلسطينيين والإسرائيليين. كما قدم خلال القمة خطة شاملة تهدف إلى معالجة الأزمة وإنهاء معاناة الناس.
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أنه لا يوجد حل عسكري للصراع القائم في الشرق الأوسط، محذراً من توسع النزاع في المنطقة. وشدد على أهمية اللجوء إلى الحلول السلمية، وضرورة تفعيل حل الدولتين على الأراضي المحتلة، ودعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967 جنباً إلى جنب مع إسرائيل.وقد حظيت الرؤية السياسية المصرية لحل النزاع في الشرق الأوسط بدعم من مجموعة من الدول الإقليمية والدولية، التي تعمل على تخفيف حدة الأزمة. إلا أن الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل أدت إلى استمرار العدوان على غزة لمدة عامين، وزادت من تعقيد الوضع.خلال هذه الفترة، حرصت الدولة المصرية على تكثيف جهودها الإنسانية والسياسية والدبلوماسية، دعماً لحقوق الشعب الفلسطيني والسعي نحو وقف إراقة الدماء. وقد أثمرت هذه الجهود، حيث تم التوصل إلى هدنة إنسانية في بداية العام الحالي استناداً إلى أفكار قدمتها مصر في الربع الأخير من عام 2024.
مصر، بدعم من أشقائها عربياً ودولياً، تصدت للمخططات الإسرائيلية التي كانت تهدف إلى تهجير الفلسطينيين بالقوة. جهود الدولة المصرية أثمرت في إحباط هذا المخطط الخبيث، الذي حاولت إسرائيل تنفيذه ضد سكان غزة والضفة الغربية. استخدمت إسرائيل سياسة "الترهيب والترغيب"، لكن هذه المحاولات قوبلت بصمود واضح من الفلسطينيين، الذين أكدوا تمسكهم بأرضهم وحقهم في البقاء.
في إطار الجهود الكبيرة التي بذلتها مصر، استطاعت البلاد إقناع حماس وإسرائيل بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار على مراحل متعددة. تتضمن المرحلة الأولى تسليم جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء وجثامين القتلى، وذلك مقابل الإفراج عن حوالي 2000 أسير فلسطيني. وفي الوقت الحالي، تُجرى المفاوضات لتفعيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
لقد أظهرت التحركات المصرية مدى اهتمام القاهرة في دعم حقوق الفلسطينيين، وتعزيز صمود سكان غزة والضفة الغربية في وجه الجرائم الإسرائيلية التي تهدف إلى طردهم من أرضهم.تسعى هذه الجرائم إلى تطبيق مخططات استيطانية وتهويدية، وهو ما يجعل من الضروري تعزيز الدعم ومساندة الفلسطينيين في هذه الأوقات الصعبة.


