تواصل وزارة التعليم العالي جهودها الحثيثة لدعم خطط الدولة الرامية إلى توطين التكنولوجيا وتعزيز التصنيع المحلي في شتى القطاعات الاستراتيجية. تركز الوزارة بشكل خاص على البحث العلمي التطبيقي، حيث تعمل على تعزيز دور المراكز البحثية في توفير بدائل محلية للمنتجات المستوردة، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية. كما تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في المكونات الفنية ذات التقنية العالية، لا سيما في القطاعات الحيوية مثل الطاقة وتوليد الكهرباء.
في هذا السياق، أعلن الدكتور إبراهيم غياض، الذي يتولى مسؤولية مركز بحوث وتطوير الفلزات، عن إنجاز فريق المسبك التجريبي بالمركز، والذي يقوده الدكتور نادر الباجوري، رئيس قسم تكنولوجيا السباكة. نجح الفريق في تصنيع مكوِّن "ناشر اللهب" محليًا، مما يمثّل بديلاً كاملاً للمكوِّن الذي يتم استيراده من الخارج، والذي تعتمد عليه محطات الكهرباء بشكل رئيسي.
Error while trying to load the media. South MEDunstick.Share this video or copy the link.Controls: Pause, Play.Buffered: 0%Live stream: 00:00 / 00:00Unmute or Mute.Settings: Exit fullscreen or enter fullscreen.Share options available: Facebook, Twitter, LinkedIn, Email.Vidverto Player.
كشف الدكتور نادر الباجوري عن أنه تم تصنيع "ناشر اللهب" في المسبك التجريبي بنسبة 100% محليًا، وذلك لصالح إحدى محطات الكهرباء في جمهورية مصر العربية. وأشار إلى أن هذه العملية أدت إلى توفير حوالي 60% من تكلفة المنتج الذي كان يتم استيراده، حيث تم إنتاجه محليًا بتكلفة لا تتجاوز 40% من تكلفة الاستيراد.
القطعة المستوردة التي تُنتَج بواسطة شركة INSULDO الإيطالية تكلف حوالي 2000 دولار أمريكي لكل قطعة. لكن المركز استطاع تصنيعها محليًا بتكلفة لا تتجاوز 35 ألف جنيه مصري فقط. الأمر المثير هو أنهم تمكنوا من الحفاظ على نفس السبيكة والتركيب الكيميائي والخواص الميكانيكية للقطعة الأصلية.
يتميز الناشر المحلي بقدرته على تحمل درجات حرارة مرتفعة تصل إلى 1000 درجة مئوية.كما أنه خضع لمعالجة حرارية متطورة، مما يضمن له المتانة والكفاءة التشغيلية، وفقًا لأعلى المعايير الفنية.
تحتاج محطة الكهرباء الواحدة إلى أربع وحدات، حيث تضم كل وحدة 18 موقد نار. وبالتالي، يكون الإجمالي 72 قطعة من "ناشر لهب" في كل محطة. وبالنظر إلى معدل الاستهلاك السنوي، فإنه يتراوح بين 18 و24 قطعة، مما يدل على أن الإنتاج المحلي لهذه المعدات سيكون له تأثير اقتصادي كبير ومستدام.



