في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اهتمت مصر بشكل متزايد بتعزيز انتمائها الإفريقي وتعميق التعاون مع دول حوض النيل والدول الإفريقية الأخرى. هذا الاهتمام ينبع من إيمان مصر أن الانتماء لإفريقيا ليس فقط بمثابة امتداد جغرافي، بل هو هوية ومصير مشترك يجمع بين الشعوب ويشكل مستقبلهم معًا.
منذ أن تولى الرئيس السيسي قيادة مصر، كان لديه اهتمام كبير بتعزيز البعد الإفريقي في السياسة الخارجية للبلاد. يعتبر هذا البعد من الأبعاد الأساسية للأمن القومي والتنمية المستدامة. فهو يدرك تمامًا ما تملكه مصر من قدرات بشرية وخبرات فنية وإدارية قادرة على دعم جهود القارة نحو التقدم والازدهار.
في إطار هذا التوجه الاستراتيجي، تسعى الدولة المصرية إلى تعزيز العلاقات الأخوية والتكامل مع الشعوب الإفريقية عبر تنفيذ مشروعات تنموية ملموسة. هذه المشاريع تعكس روح الشراكة والالتزام بالمصير المشترك، وتركز على تحسين حياة المواطنين في الدول الشقيقة.تهدف هذه الجهود إلى مواجهة التحديات المشتركة، مثل الزيادة السكانية، انتشار الفقر، الأمية، الأمراض، وأيضًا تأثيرات تغير المناخ.
تقوم الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية بدور أساسي في تحقيق هذه الرؤية من خلال تمويل وإدارة مجموعة متنوعة من المشاريع التنموية في دول القارة. هذا يعكس التزام مصر الحقيقي تجاه أشقائها، ويعمل على تحويل مبادئ التعاون الإفريقي إلى واقع ملموس يجسده العمل على الأرض.
من بين المشاريع التي تجسد هذا التوجه الإنساني والتنموي، هناك مشروع مصري يُنفذ في أوغندا، يهدف إلى إنشاء سدود لجمع مياه الأمطار.هذا المشروع يسعى لتوفير مياه شرب نقية للسكان، كما يعمل على تقليل مخاطر الفيضانات التي تواجه بعض المناطق.
المشروع الذي تم الانتهاء منه يتضمن بناء سبعة سدود في تسع مقاطعات متنوعة، مثل كيبوجا، واكسيو، سيرونوكو، أدجومانى، لياتوندي، سوروتي، ركاي، أباك، وأويام. تصل السعة التخزينية لكل سد إلى عشرة آلاف متر مكعب.
تم تزويد السدود بمضخات تعمل بالطاقة الشمسية لضخ المياه، بالإضافة إلى حفر آبار جوفية في بعض المناطق. هذه الخطوات تهدف إلى توفير مصادر إضافية للمياه. تساهم هذه الجهود في تلبية احتياجات السكان، ودعم الأنشطة الزراعية والرعوية، وتحسين مستوى المعيشة في المجتمعات المحلية.
هذا المشروع يعبر عن حرص مصر على تعزيز التنمية الشاملة في دول حوض النيل.كما يهدف إلى تقوية قدرتها على مواجهة آثار التغيرات المناخية وتحقيق الأمن المائي والغذائي.
يعكس البعد الإنساني في السياسة المصرية، حيث تتكامل الجهود الدبلوماسية مع النتائج التنموية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الناس في القارة.
تستمر مصر، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في القيام بدورها التاريخي كحلقة وصل تعزز التعاون والتكامل الإفريقي.هذه الجهود تجمع بين العمل الدبلوماسي والتنمية، بهدف تحقيق قارة أكثر استقرارا وازدهارا.
تعتبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، التابعة لوزارة الخارجية، الذراع التنموية للدولة المصرية. هي الجهة المسؤولة عن تعزيز وتطوير التعاون بين دول الجنوب-الجنوب.تعمل الوكالة كأداة للقوة الناعمة المصرية في السياسة الخارجية، حيث تساهم في تعزيز التواصل ونقل الخبرات والمعرفة إلى شعوب الدول الصديقة، وخاصة الدول الإفريقية.



