استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الثلاثاء، تانيا فايون، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة خارجية جمهورية سلوفينيا. تأتي هذه الزيارة الرسمية إلى القاهرة في إطار الجهود المتبادلة لتعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.
صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي أعرب عن إعجابه بالنمو الملحوظ الذي تشهده العلاقات بين البلدين، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي.وأكد الوزير تطلع مصر إلى تعزيز هذه العلاقات بما يتماشى مع الإمكانيات الكبيرة المتاحة لدى الجانبين. كما أبدى تقديره للنتائج الإيجابية التي أسفرت عنها الجولة الثانية من اللجنة الاقتصادية المشتركة.وعبر عن أمله في أن تُعقد الدورة الثالثة للجنة في القاهرة قريباً، مما سيساهم في تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وتوسيع مجالات الشراكة، خصوصاً في مجالات الطاقة النظيفة والنقل البحري واللوجستيات والسياحة والتعليم العالي.
ناقش اللقاء سبل تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية، حيث تم دعوة الشركات السلوفينية للاستفادة من الفرص الكبيرة التي يقدمها الاقتصاد المصري، لا سيما في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والمشروعات القومية الكبرى. كما تم استعراض كيفية توسيع نطاق التعاون الثقافي والعلمي، بما في ذلك تعزيز التواصل بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في كلا البلدين. وشدد الوزير عبد العاطي على أهمية تشجيع حركة السياحة السلوفينية نحو المقاصد المصرية، لأنها تُمثل جسراً للتقارب بين الشعبين.
في إطار مماثل، تم مناقشة الفرص الكبيرة لتعزيز التعاون الثلاثي بين مصر وسلوفينيا والدول الإفريقية. هذا التعاون يأتي في ظل دور مصر كحلقة وصل رئيسية للقارة الإفريقية، وعضويتها الفعالة في العديد من آليات العمل الإفريقي المشترك. كل هذا يفتح الأبواب أمام إقامة مشروعات تنموية مشتركة في مجالات مثل الزراعة وإدارة الموارد المائية والبنية التحتية.كما تم التأكيد على أهمية سلوفينيا كحلقة وصل عبر إطلالتها على البحر المتوسط، وخاصة من خلال ميناء كوبر. هذا الأمر يساهم في ربط الأسواق الإفريقية بدول وسط أوروبا، مما يعزز حركة التجارة والاستثمار بين الجانبين.
على المستوى السياسي، ناقش الوزيران التنسيق القائم في ضوء عضوية سلوفينيا الحالية في مجلس الأمن. وتم التأكيد على ضرورة مواصلة الحوار حول القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الطرفين. كما عبر الوزير عبد العاطي عن تقديره لموقف سلوفينيا الداعم للحقوق الفلسطينية، لا سيما خطوة الاعتراف بدولة فلسطين، بالإضافة إلى جهودها في المجال الإنساني.
فيما يتعلق بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، قام الوزير عبد العاطي بمراجعة الجهود المصرية المستمرة التي تهدف إلى إنهاء الحرب في غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل. كما أعرب عن ترحيبه بمبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع. وأكد الوزير على أهمية الاستفادة من الزخم الحالي لإطلاق مسار سياسي يؤدي إلى تحقيق حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، مع عاصمتها القدس الشرقية.
ناقش الطرفان وجهات نظرهما حول الأزمات الإقليمية في سوريا وليبيا ولبنان والسودان. وقد أكدا على أهمية إيجاد حلول سياسية تضمن وحدة الدول وسيادتها واستقرارها.
من جانبها، عبّرت الوزيرة السلوفينية عن تقدير بلادها لدور مصر الكبير في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. كما أكدت على أهمية سلوفينيا في توسيع مجالات التعاون الثنائي، بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين الصديقين.



