على وسائل التواصل الاجتماعي، انتشرت صورة لأحد الضبطيات الأمنية الأخيرة، حيث تُظهر مجموعة من النساء يرتدين عبايات سوداء متشابهة. لم تكن الصورة مجرد لقطة عادية، بل كانت بداية لقصة أكبر انطلقت من تطبيق إلكتروني وانتهت في قسم الشرطة.
بدأت القصة مع تطبيق إلكتروني يظهر وكأنه يقدم "خدمات مساج". لكن، خلف هذا المظهر الجذاب، كانت هناك أنشطة غير قانونية. كان التطبيق يبدو أنيقًا، ويعكس شعارات الرفاهية والعناية بالجسم. ومع ذلك، كان في الحقيقة مجرد ستار لشبكة كاملة تدير نشاطًا غير مشروع عبر الإنترنت.
المتهمون اعترفوا أن الهدف الحقيقي وراء إنشاء التطبيق لم يكن تقديم جلسات استرخاء، بل كان جمع الأموال واستقطاب الزبائن من وراء الكواليس.تم حجز جلسات مزعومة، لكن المحتوى تحول إلى أفعال تتعارض مع الأخلاق.
حسب ما أفادت به مصادر أمنية، تمت عملية الضبط بعد مراقبة دقيقة لتحركات إحدى النساء التي كانت تدير التطبيق. كانت هذه السيدة تسهل القيام بتلك الأعمال من خلاله. وبعد اتخاذ الإجراءات اللازمة، قامت الأجهزة الأمنية بمداهمة المكان، حيث تم القبض على 11 سيدة، من بينهن اثنتان لديهن سوابق جنائية، وذلك داخل محافظة القاهرة.
لكن ما أثار الانتباه في هذه القضية هو أن جميع المتهمات ارتدين ملابس موحدة، حيث كانت العبايات السوداء هي الخيار الذي ظهرت به أثناء مثولهن أمام النيابة. هذا الزي أثار الكثير من التعليقات والأسئلة حول ما قد يمثله. هل كان محاولة لإخفاء ما لا ينبغي إخفاؤه، أم أنه كان مجرد ستار أخير بعد تسليط الضوء على ما كان مخفياً؟
خلال مراحل التحقيق، اعترفت المتهمات بأن التطبيق كان وسيلة فعالة للتواصل مع العملاء بشكل منظم وآمن، بعيدًا عن مراقبة الجهات الأمنية.وأكّدوا أن "العباية" كانت جزءًا من الصورة المضللة التي حاولوا من خلالها إخفاء ما كانوا يقومون به.
تندرج هذه العملية الأمنية ضمن إطار حملة شاملة تنفذها وزارة الداخلية، تهدف إلى مواجهة الجرائم الأخلاقية التي تتستر خلف التكنولوجيا.تستغل هذه الجرائم التطبيقات الإلكترونية كواجهة لممارسات غير قانونية.
أكدت الوزارة أنها ستواصل عملها في تنظيف الفضاء الإلكتروني من أي محاولات تهدد القيم والقانون. كما تسعى لحماية المجتمع من الشبكات التي تتنكر بواجهات مزيفة تخفي وراءها تجارة غير قانونية.



