بدأت لجان الحصر التي تم تشكيلها بقرارات من المحافظين في مختلف المحافظات مهامها رسميًا في الرابع من سبتمبر الماضي. جاء ذلك تنفيذًا للمادة الثالثة من قانون الإيجار القديم، والتي تقضي بضرورة تقسيم المناطق السكنية إلى فئات متميزة ومتوسطة واقتصادية. هذا التقسيم يهدف إلى تحقيق العدالة في تحديد القيم الإيجارية المستقبلية، وذلك بناءً على أسس موضوعية تناسب طبيعة كل منطقة.
تقوم هذه اللجان، التي تضم ممثلين من الجهات التنفيذية المعنية، بمسؤولية فحص أوضاع المناطق السكنية بناءً على مجموعة من المعايير المحددة بدقة وفقاً للقانون. تشمل هذه المعايير الموقع الجغرافي، طبيعة المنطقة، والشارع الذي يقع فيه العقار. إلى جانب ذلك، تأخذ اللجان في الاعتبار مستوى البناء ونوعية المواد المستخدمة في الإنشاء، فضلاً عن متوسط مساحات الوحدات السكنية في كل منطقة. كما تضع ضمن أولوياتها مستوى المرافق والخدمات العامة المتاحة مثل المياه والكهرباء والغاز، وخدمات الهاتف، بالإضافة إلى شبكات الطرق ووسائل النقل المتوفرة، وكذلك الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.
يُعتبر معيار القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية، وفقًا لقانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، من أبرز المؤشرات التي تعتمد عليها اللجان في تصنيف المناطق. هذا المعيار يعكس بصورة دقيقة القيمة السوقية للعقارات، فضلاً عن مستوى المعيشة في كل منطقة.
تعمل هذه اللجان تحت إشراف المحافظين، وسيصدر قرار لاحقًا من رئيس مجلس الوزراء يحدد القواعد التي تنظم عملها وآليات التنفيذ.من المتوقع أن تنتهي هذه اللجان من مهامها في موعد أقصاه 4 ديسمبر المقبل، أي بعد ثلاثة أشهر من بدء نشاطها.
يمكن لرئيس مجلس الوزراء أن يمدد فترة عمل اللجان لفترة إضافية مماثلة إذا دعت الحاجة إلى ذلك. عند انتهاء عمل هذه اللجان، يقوم المحافظ المختص بإصدار قرار رسمي يعتمد نتائج التصنيف. سيتم نشر هذا القرار في الوقائع المصرية، كما سيتم الإعلان عنه في وحدات الإدارة المحلية في كل محافظة، مما يضمن اطلاع المواطنين والجهات المعنية على نتائج التقسيم الجديد.


