تظهر الحراسة المشددة والإجراءات الأمنية أن الأمر لا يتعلق بسجين عادي، بل بسجين رفيع المستوى. هذا الوضع أثار الكثير من الجدل حول الحالة الأمنية المحيطة بزنانة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، الذي يقضي عقوبة بسبب تلقيه تمويلات غير قانونية لحملته الانتخابية في عام 2007. من ناحيته، أشار مكتب المدعي العام في باريس إلى أن ساركوزي تعرض لتهديدات بالقتل من قبل أحد السجناء في سجن لا سانتي بالعاصمة الفرنسية، حيث بدأ قضاء مدة حكمه التي تمتد لخمس سنوات.
في بيان صدر يوم الأربعاء، 22 أكتوبر 2025، أفاد مكتب المدعي العام في باريس بأنه تلقى بلاغاً من مدير سجن لا سانتي بخصوص مقطع فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي. ويبدو أن الفيديو تم تصويره من قبل أحد السجناء، حيث أظهر تهديدات مع وصول نيكولا ساركوزي إلى المنشأة.كما أشار البيان إلى أنه تم استجواب ثلاثة سجناء كجزء من التحقيق، بالإضافة إلى ضبط هاتفين خلال عملية تفتيش السجن.
ساركوزي، الذي تولى قيادة فرنسا بين عامي 2007 و2012، بدأ يوم الثلاثاء الماضي تنفيذ حكم السجن الذي صدر بحقه لمدة خمس سنوات. جاء ذلك بعد أن تم إدانته بتلقي تمويل غير قانوني من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لدعم حملته الانتخابية في 2007.
تم تعيين اثنين من ضباط الشرطة المسلحين لحماية ساركوزي خلال فترة سجنه. هذا الإجراء أثار بعض الشكاوى من نقابات حراس السجن.برر وزير الداخلية، لوران نونيز، هذا الأمر بأنه جزء طبيعي من التدابير الأمنية المخصصة لساركوزي، بالنظر إلى وضعه كرئيس سابق والمخاطر التي قد تواجهه.
وأشار نونيز إلى أن ساركوزي، بالطبع، مواطن مثل أي شخص آخر.ومع ذلك، فإن التهديدات التي يتعرض لها بوصفه رئيسا سابقا للجمهورية أكثر خطورة.
وأشار محاميه إلى أن الرئيس الفرنسي الأسبق محتجز في منطقة خاصة ومعزولة داخل السجن، موضحاً أنه لا يحصل على معاملة خاصة.
ساركوزي، الذي يبلغ من العمر 70 عامًا، يؤكد براءته ويطعن في حكم إدانته. فريق الدفاع الخاص به قدم طلبًا للإفراج عنه.الآن، أمام القضاء شهران للنظر في هذا الطلب، ولكن من المتوقع أن تُعقد الجلسة قريبًا.


