في واقعة غريبة، مثلت سيدة أمام محكمة الأسرة في إمبابة تطلب الطلاق بسبب الأذى الذي تعرضت له من زوجها. وكانت قد اتهمته بالإفراط في استخدام هاتفه المحمول وإهماله لعائلته، حتى أصبح – كما وصفت – الهاتف شريكاً ثالثاً في حياتهما الزوجية.
أصبح الهاتف المحمول هو العالم الوحيد الذي يعيشه. يجلس لساعات طويلة أمام الشاشة، لا يتحدث معنا ولا يبدي أي اهتمام بأطفاله. حتى خلال وجبات الطعام، يبقى الهاتف على الطاولة، مما يؤدي إلى حدوث مشاحنات يومية. بهذه الكلمات، أوضحت الزوجة أن زوجها اعتاد على ترك البيت لفترات طويلة، ويقوم بتهديدها للعودة بشروط قاسية. هذا الوضع أثر عليها بشكل كبير، حيث تعرضت لأمراض نفسية نتيجة العنف والإهانة المستمرة. وفي النهاية، قررت اللجوء إلى المحكمة لطلب الطلاق وإنهاء معاناتها.
تحدثت الزوجة في دعواها قائلة: "لقد دمر زواجنا بسبب أنانية زوجي بعد 12 عاماً من العيش معاً. لم أعد أتحمل عنفه وكلامه الجارح. تركني بعد أن قدمت دعوى نفقة ضده، وحرمني وأطفالي من حقوقنا بحجة أنه يمر بصعوبات مالية، رغم أنه ينفق بسخاء على كماليات بلا فائدة."
وقالت الزوجة إن معاناتها لا تقتصر فقط على الإهمال المادي، بل تمتد لتشمل سمعتها وحياتها الاجتماعية. فقد لجأ زوجها، بحسب قولها، إلى تشويه صورتها وكشف أسرارها أمام الأهل والجيران. وذلك كله لأنه واجهته بموضوع إدمانه للهاتف وانعزاله الكامل عن عائلته.
وأضافت: بعدما شعرت بالإحباط من محاولاتي لإصلاح سلوكه، اتخذت قرار الهروب من قبضته. لكنه لم يتوقف عند هذا الحد، بل بدأ يسعى للانتقام مني، متهمًا إياي بالتقصير تجاه أبنائي، في محاولة منه لتشويه صورتي أمام الجميع.
يُحذر المتخصصون في العلاقات الأسرية من أن الإفراط في استخدام الهاتف المحمول يمكن أن يؤثر سلبًا على التواصل العاطفي بين الزوجين. هذا الاستخدام المفرط قد يؤدي إلى نشوء صراعات مستمرة، تحمل في طياتها مشاعر الغيرة والإهمال والعزلة. لذا، ينصح الخبراء بضرورة وضع "حدود رقمية" داخل المنزل قبل أن تتحول التكنولوجيا من وسيلة للتواصل إلى سبب في تفكك العلاقات.



