تواصل وزارة الموارد المائية والري عملها على تطوير شامل لقناة ومفيض توشكى. يأتي هذا في إطار جهود الدولة لرفع كفاءة وقدرة المنظومة المائية. يهدف المشروع إلى تحسين قدرة المنظومة على التصريف، استعدادًا لأي طوارئ قد تحدث نتيجة التصرفات المائية غير المنضبطة من الجانب الإثيوبي في تشغيل سد النهضة.
تعتبر هذه الخطوة جزءًا من خطة شاملة تهدف إلى تعزيز قدرة منظومة إدارة المياه في مصر واستعدادها، خاصة مع التحذيرات المتكررة التي أطلقتها القاهرة بشأن المخاطر الناتجة عن التشغيل الفردي للسد الإثيوبي. فهذه المخاطر قد تؤدي إلى تقلبات حادة وغير متوقعة في كميات المياه التي تصل من أعالي النيل.
في الآونة الأخيرة، أكدت الأحداث الخطيرة صحة المخاوف المترتبة على تصرف إثيوبيا. حيث قامت البلاد خلال الأيام القليلة الماضية بتصريف كميات كبيرة من المياه بشكل غير متوقع وبدون أي تنسيق مسبق.هذا السلوك غير المسؤول أسفر عن أضرار واضحة لدول المصب، مصر والسودان، مما زاد من معاناة هاتين الدولتين وجعل الوضع أكثر تعقيدًا.
في هذا الإطار، تسعى الوزارة جاهدة لتطوير نظام التشغيل الخاص بقناة ومفيض توشكى. يتضمن ذلك تحديث البنية التحتية وزيادة القدرة التصريفية للمفيض، بالإضافة إلى تزويد النظام بأحدث الأجهزة التكنولوجية التي تضمن كفاءة عالية في إدارة المياه. كما أن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز أمان السد العالي وضمان استقرار تشغيله، خاصة في ظل التغيرات الإقليمية التي قد تؤثر على العمليات.
تؤكد وزارة الموارد المائية والري التزامها التام بحماية الأمن المائي لمصر. كما تستمر الوزارة في تنفيذ مشروعات استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرة البلاد على مواجهة التحديات المائية الحالية والمستقبلية.


