غدًا، السبت، ستعقد محكمة جنايات الاتجار بالبشر في مجمع محاكم وادي النطرون، برئاسة المستشار سامح عبد الحكم، وذلك بحضور المستشارين ياسر عكاشة المتناوي، محمد مرعي، ووائل مكرم. كما سيكون هناك أمانة سر أشرف حسن. ستكون هذه الجلسة هي الأولى لمحاكمة الطفل المعروف بـ"طفل الدارك ويب"، والذي تم الحكم عليه قبل عدة أشهر في محكمة جنايات شبرا الخيمة بتهمة القتل.
تناقش المحكمة الآن قضية المتهمين بتهمة الاتجار بالبشر، وذلك بعد إصدار حكم بالإعدام شنقاً على المتهم الأول في قضية مقتل طفل شبرا الخيمة، المعروفة إعلامياً بقضية "الدارك ويب". هذا الحكم جاء بعد استلام رأي فضيلة مفتي الجمهورية حول الفعل الذي ارتكب، بالإضافة إلى الحكم بالسجن لمدة 15 عاماً على المتهم الثاني، الذي يعتبر "حدثاً" في هذه القضية.
نسخت النيابة العامة عدة قضايا تتعلق بتهم الاتجار بالبشر وهتك العرض بحق الضحايا، بالإضافة إلى تهم أخرى. وقد أحالت المتهم علي الدين محمد الزيات، الطالب في الصف الثالث الإعدادي بمدرسة مودرن أكاديمي في الكويت، إلى محكمة جنايات الإتجار بالبشر، التي تعقد في مجمع محاكم وادي النطرون.
أولاً: الجناية رقم 20793 في جنايات أول شبرا الخيمة لعام 2024، وذلك في الوقت الذي كان فيه المتهم قد تجاوز سن الخامسة عشر ولكنه لم يصل إلى الثمانية عشر.
لقد ارتكب شخص مجهول جريمة الإتجار بالبشر مستغلاً حالة الضحية الذي لم يُعرف هويته. حيث قام المحتال باستغلال ضعف المجني عليه وحاجته للمال، فأنشأ حساباً وهمياً على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) لطلب متبرعين لإجراء فحوصات طبية، بهدف استدراج ضحاياه مقابل مبالغ مالية.تواصل معه مستخدم الحساب الذي يحمل اسم (Mohamed Ali)، ووعده بأنه سيساعده في العثور على شخص للقيام بذلك. وبمجرد أن أقنع المجهول الضحية، أخذه إلى إحدى الغرف الموجودة في أحد المباني السكنية حيث جرت الحادثة، لتنفيذ مخططهما.وفي تلك الأثناء، كان المتهم موجوداً مع المجهول على مسرح الجريمة عبر تطبيق (فيديو كول) لتنفيذ ما كان يهدفان إليه، وذلك وفقاً لما ورد في التحقيقات.
في حادثة خطف غامضة، تم استدراج المجني عليه الذي لا يعرف هويته بواسطة شخص مجهول. هذا الشخص أقنع المجني عليه بأنه يعمل بتكليف من المتهم، وقام بأخذه إلى إحدى الوحدات السكنية. بينما كان المتهم يرافقهما، استغلوا ذلك ليتواصلوا مع شخص آخر عبر تطبيق (فيديو كول)، حيث أعطى المجهول أوامر تتعلق بأفعال غير قانونية كان من المقرر أن تحدث، كما أوضحته التحقيقات.
تزامنت تلك الجريمة مع جريمة أخرى تتعلق بهتك عرض المجني عليه، حيث وقعت الحادثة في نفس الزمان والمكان المذكورين سابقاً. في تلك اللحظة، قام شخص مجهول بهتك عرض المجني عليه، الذي هو أيضاً مجهول الهوية، وذلك باستخدام القوة. إذ استدرجه هذا الشخص إلى إحدى الوحدات السكنية، وقام بتجريده من ملابسه. لم يكتفِ الجاني بذلك، بل كلف شخصاً آخر مجهولاً بسلب إرادته، حيث أعطاه عقاراً منوماً. بينما كان الجاني يتواجد معهم في موقع الجريمة عبر (فيديو كول)، طلب منه تصوير كافة أنحاء جسده من عدة زوايا، وذلك كما ورد في التحقيقات.
في حادث مروع، اعتدى شخص مجهول على خصوصية حياة المجني عليه، حيث قام هذا الشخص بالتقاط عدد من الصور ومقاطع الفيديو له بواسطة هاتفه الجوال. وكان المجني عليه في وضع مخل للحياء، إذ كان عارياً في مكان خاص داخل غرفة إحدى الوحدات السكنية. تمكن المتهم من تسجيل هذه اللحظات أثناء محادثته عبر تطبيق (الفيديو كول)، وذلك كما تم توضيحه في التحقيقات.
5- قام بإنشاء وإدارة حساب على شبكة اجتماعية، وتحديدًا على موقع فيس بوك، حيث أنشأ حسابًا وهميًا باسم (علي خالد). كان الهدف من ذلك هو جذب المجني عليه لتنفيذ خطته، كما هو موضح في التحقيقات.
ثانيا: الجناية رقم 20794 جنايات أول شبرا الخيمة لسنة 2024، وذلك في الوقت الذي كان فيه المتهم قد تجاوز الخامسة عشر من عمره، ولكنه لم يصل إلى الثمانية عشر عاماً.
في سياق جريمة الإتجار بالبشر، قام شخص مجهول بالتعاون مع آخر بارتكاب فعل مشين ضد ضحية مجهولة الهوية. استغل الجاني حاجة الضحية للمال وضعفه، فأنشأ حساباً مزيفاً على فيسبوك تحت مسمى طلب تبرعات لإجراء فحوصات طبية. الهدف كان استقطاب ضحاياه مقابل مبالغ مالية. ثم تواصل مع مستخدم الحساب المعروف باسم (كاسبر)، الذي وعده بالبحث عن شخص وإعداده لذلك الغرض. بعد أن أقنع الضحية، قام بأخذه إلى إحدى الغرف في إحدى الوحدات السكنية لتنفيذ مخططه الشرير. أثناء وقوع الحادث، كان المتهم حاضراً برفقة الشخص المجهول على مسرح الجريمة من خلال تطبيق (فيديو كول) لتحقيق أهدافهم كما هو موضح في التحقيقات.
في حادثة خطف، قام شخص مجهول الهوية بخداع المجني عليه، حيث أوهمه بأنه يتصرف بتكليف من المتهم. وبعد ذلك، اصطحبه إلى إحدى الوحدات السكنية، وتمكن الشخص المجهول من فعل ذلك بينما كان المتهم يراقبهما عبر تطبيق (فيديو كول). وقد أصدر المجهول تعليمات بشأن الأفعال الجرمية التي سيقوم بها، كما هو موضح في التحقيقات.تزامنت هذه الجريمة مع جريمة أخرى تتعلق بهتك عرض المجني عليه، حيث وقعت الحادثتان في نفس الزمان والمكان المذكورين سابقاً.
3- في حادثة هتك عرض، تعرض المجني عليه، الذي لا يعرف هويته، للقوة من قبل مجهول. حيث استدرجه هذا الشخص إلى إحدى الوحدات السكنية، وقام بتجريده من ملابسه. ثم قام بإعطائه عقاراً منوماً حتى يسيطر على إرادته، بينما كان المتهم يتواجد مع المجهول على مسرح الجريمة من خلال تطبيق (فيديو كول). وأمره حينها بتصوير جميع أنحاء جسده، وذلك كما ورد في التحقيقات.
4- بدأ شخص وآخر غير معروف في قتل المجني عليه الذي تم ذكره آنفاً، وذلك عن عمد وبسابق إصرار. حيث خططا لهذا الفعل وعزما عليه بشكل مسبق، وأعدا لأجل ذلك أدوات مثل (منوم وسرنجات طبية). وقد كلف المتهم شخصًا مجهولًا بتحضير هذه الأدوات، واستدرجه هذا الشخص إلى إحدى الوحدات السكنية. تواصل المتهم مع المجهول عبر تطبيق (الفيديو كول)، وطلب منه تجريد المجني عليه من ملابسه. وعندما تم ذلك، قام المجهول بحقن المجني عليه في عضوه الذكري بقصد قتله. ومع ذلك، لم تنجح خطتهما لأسباب خارجة عن إرادتهما، وهو عدم وفاة المجني عليه، كما هو موضح في التحقيقات.
في حادثة مؤسفة، قام شخص مجهول بالاعتداء على خصوصية المجني عليه، الذي تم ذكره سابقاً، حيث أقدم هذا الشخص على التقاط عدة صور ومقاطع فيديو له باستخدام هاتفه المحمول. وكانت تلك اللحظات التي تم تصويرها قد حدثت أثناء وجود المجني عليه عارياً في مكان خاص، وهو غرفة داخل إحدى الوحدات السكنية. وقد تمكن المتهم من تسجيل هذه المحتويات أثناء محادثته عبر تطبيق الفيديو كول، كما تم توضيحه في التحقيقات.
قام بإنشاء وإدارة حساب على إحدى الشبكات الاجتماعية، وهو موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، حيث أنشأ حسابًا مزيفًا باسم (علي خالد). كان الهدف من ذلك هو جذب المجني عليه لتنفيذ مخططه كما هو موضح في التحقيقات.
ثالثاً: الجناية رقم 20801، جنايات أول شبرا الخيمة، لعام 2024.
المتهم في هذه القضية هو المدعى عليه نفسه، علي الدين محمد الزيات، والذي يواجه اتهامات مشابهة في قضيتين سابقتين. ويشاركه في الجريمة أربعة متهمين آخرين، وهم إسماعيل أحمد إسماعيل، ومينا نادي فوزي، وسيد صالح سيد، وسيد عبد الراضي محمد. وقد ارتكبوا جريمة الإتجار بالبشر بحق المجني عليه راشد علي راشد، الذي لم يتجاوز عمره الثمانية عشر عاماً.استخدموا حيلتهم لاستغلال ضعف المجني عليه وحاجته للمال. حيث قام المدعى عليه الأول بإنشاء حساب وهمي على موقع فيسبوك تحت عنوان طلب تبرعات لإجراء فحوصات طبية، بهدف جذب ضحاياه بمقابل مادي. وقد تواصل معه المتهم الثاني، الذي وعد بالبحث عن شخص مناسب وإعداده لتحقيق هذه الخطة.عندما اقتنع المتهم الرابع بذلك، قام بدوره بإيهام المجني عليه بالمساعدة، مقابل مبلغ مالي قليل، مما دفعه للرضوخ لهم. بعد ذلك، اصطحبه المتهمون من الثاني إلى الخامس، حيث كانوا قد خططوا لجريمتهم بناءً على تعليمات المدعى عليه الأول. وتوجهوا به إلى غرفة فوق سطح العقار محل الواقعة، لتنفيذ مخططهم.وأثناء ذلك، وقعت الجرائم المشار إليها، بينما كان المتهم يشاركهم عبر تطبيق (فيديو كول) لمتابعة تنفيذ مخططهم، كما هو موضح في التحقيقات.
كان المتهمون جميعاً، ومع أن المتهم الأول قد تجاوز الخامسة عشر عاماً ولم يصل بعد إلى الثامنة عشر، قد قاموا بخطف المجني عليه من خلال الخداع. فقد أوهموه بأنهم مكلفون من قبله لإجراء بعض الفحوصات الطبية له. بعد ذلك، أخذوه إلى أحد المقاهي، ومن ثم صعدوا به إلى سطح البناء الذي يملكه المتهم الخامس. بهذه الطريقة، تمكنوا من إبعاده عن أعين أسرته، وذلك أثناء وجود المتهم الأول معهم في مكان الجريمة عبر تطبيق (فيديو كول)، حيث كان يوجههم بما يجب عليهم فعله، كما هو موضح في التحقيقات.
ارتبطت هذه الجريمة بجريمة هتك عرض المجني عليه، حيث في نفس الزمان والمكان، قام الجناة بهتك عرض المجني عليه بالقوة. لقد استدرجوه إلى سطح العقار المملوك للمتهم الخامس، وجردوه من ملابسه، وكلف المتهم الأول بسلب إرادته من خلال إعطائه قرصًا من عقار مخدر. وبمجرد أن فقد وعيه، قاموا بتصويره من عدة زوايا، بينما كان المتهم الأول معهم على مسرح الجريمة عبر تطبيق (فيديو كول)، حيث أمرهم بتوثيق جميع أنحاء جسده كما هو موضح في التحقيقات.
استغل المتهمون المجني عليه كما هو موضح في البيان، حيث اتفق الأول والثاني على استقطاب الأطفال بإيهامهم أن هناك فحوصات طبية ستُجرى لهم مقابل مبلغ مالي بسيط. ثم نسقوا مع الرابع، الذي قام بدوره بإقناع المجني عليه بهذا الأمر، موهماً إياه بأن تلك الأموال مهمة، مما جعله يوافق على طلباتهم بسبب ضيق حالته المالية واحتياجه للمال، كما هو موضح في التحقيقات.
قام المتهم الثاني بانتهاك خصوصية المجني عليه، حيث التقط عدة صور ومقاطع فيديو له باستخدام هاتفه النقال في وضع مُحرج، إذ كان المجني عليه عارياً في غرفة خاصة أعلى سطح المبنى الذي يقيم فيه المتهم الخامس. كما قام المتهم الأول بتسجيل تلك اللقطات على هاتفه أثناء مكالمة فيديو عبر تطبيق (الفيديو كول)، بينما كان باقي المتهمين موجودين في موقع الجريمة، مما أضفى طابعاً من الدعم لهم كما يتضح في التحقيقات.
قام المتهمون، عن عمد وبسابق إصرار، بتقديم للمجني عليه مواد غير قاتلة، وهي عبارة عن (قرصان لعقار طبي منوم). وقد أسفر هذا الفعل عن حدوث عجز وقتي، حيث أصيب المجني عليه بالتقيؤ وفقدان الوعي لفترة قصيرة، وذلك كما هو موضح في التحقيقات. كما أنهم قاموا بحيازة واستخدام أدوات تُستخدم للاعتداء على الأشخاص، مثل (منوم كلزابكس، وسليبز، ونأيت كالم، وسم فئران، وأمبولات مخدر موضعي، وسرنجات بأحجام مختلفة، ورش بنج موضعي)، وذلك وفقاً لما أظهرته التحقيقات.
المتهم الأول:
بدأ المتهم في تنفيذ جريمته ضد المجني عليه المذكور، حيث قام بتخطيط الأمر بدقة وبتصميم مسبق. أعدّ لهذا الغرض مجموعة من الأدوات، مثل أدوية منومة (كلزابكس، وسليبز، ونايت كالم)، بالإضافة إلى سم فئران وأمبولات مخدر موضعي وسرنجات بأحجام مختلفة، كما استعد لتحضير هذه الأدوات من قبل المتهم الثاني. استخدم المتهم تطبيق ماسنجر للتواصل مع الضحية، حيث قام باستدراجه إلى مكالمة فيديو. وكلف المتهم الثاني بتجريده من ملابسه وإعطائه قرصين من عقار مخدر. بمجرد أن فقد وعيه، قاموا بحقنه في ذراعه وصدره، ووجههم بأمره إلى قطع شريانه باستخدام مشرط جراحي، وهو ما كان يهدف من ورائه إلى قتله. لكن، لم تكتمل جريمته بسبب قرار المتهمين الآخرين بالتراجع عن تنفيذ خطتهم، وهو الأمر الذي كان خارج إرادته كما تبين من خلال التحقيقات.
المتهم الأول والثاني:
أنشأوا وأداروا حساباً على شبكة اجتماعية، وهي موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك). حيث قام الأول بإنشاء حساب وهمي بعنوان (علي خالد)، بينما أنشأ الثاني حساباً بعنوان (نور خالد). كان الهدف من ذلك هو استقطاب المجني عليه لتنفيذ مخططهم، وذلك كما أوضحت التحقيقات.


