أكد الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء الأسبق، أن فوز الدكتور خالد العنانى بمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للفترة من 2025 إلى 2029 هو نتيجة استحقاق كبير.
قال شرف - في حديث له مع وكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الثلاثاء، إن الدكتور العناني يستحق بجدارة هذا المنصب الرفيع. فهو مثقف بارز وعالم في مجاله، بالإضافة إلى كونه مصرياً أصيلاً، مما يجعله قادراً على أداء مهمته بنجاح.وأكد شرف أن الثقافة، التي تعتبر القوة الناعمة، تشكل أساس التعارف والفهم المتبادل والتقارب بين الشعوب والدول. وبعد ذلك تأتي أي تفاهمات أخرى، سواء كانت اقتصادية أو غيرها.
فاز الدكتور خالد العناني بمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للفترة من 2025 إلى 2029. جاء ذلك بعد أن حصل على 55 صوتًا، ليحل محل الفرنسية أودري أزولاي.
جاء ذلك خلال التصويت الذي تم مساء أمس الاثنين بين أعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة. حيث حصل العناني على 55 صوتًا من أصل 58، مما يعني أنه تجاوز العدد المطلوب للفوز بالمنصب.
وفقًا لقوانين اليونسكو، يتعين على الفائز أن يحصل على 30 صوتًا من أصل 58 صوتًا من أعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة. وبهذه النتيجة، خرج المرشح الكونغولي من السباق على المنصب، بعد أن خسر الجولة الأولى والحاسمة التي كانت من نصيب العناني.
أصبح خالد العناني، بهذه النتيجة، المدير رقم 12 لمنظمة اليونسكو.كما أنه أول مدير عام من العالم العربي يتولى هذا المنصب المرموق، وثاني مدير عام إفريقي بعد السنغالي "أمادو مبو" الذي شغل هذا الدور من عام 1974 حتى 1987، وذلك منذ تأسيس المنظمة قبل 80 عامًا.
الدكتور خالد العناني هو عالم مشهور في مجال المصريات وأكاديمي مصري معروف. وقد شغل سابقًا منصب وزير السياحة والآثار. يُعتبر من الشخصيات البارزة في إدارة التراث والحضارة المصرية.
حصل على دكتوراه في علم المصريات من جامعة بول فاليري في مونبلييه – فرنسا عام 2001. تدرج في المناصب الأكاديمية، حتى وصل إلى مرتبة أستاذ علم المصريات في جامعة حلوان. لديه مساهمات علمية عديدة في مجالات المتاحف والتراث والتاريخ القديم.
تولى العناني وزارة الآثار في عام 2016 ثم وزارة السياحة والآثار من 2019 إلى 2022، حيث اشتهر بقدرته الفائقة على الدمج بين المعرفة العلمية والرؤية الإدارية الحديثة. قاد خلال فترة ولايته عدة مشاريع قومية هامة، كان من أبرزها المتحف القومي للحضارة المصرية الذي استضاف موكب المومياوات الملكية. بالإضافة إلى ذلك، أجرى أعمال ترميم شاملة في مناطق مثل الأقصر وسقارة والجيزة، كما ساهم في إعادة تنشيط الحركة السياحية في مصر بعد جائحة كورونا.



