نجحت الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية خلال أسبوع واحد في ضبط عدد من القضايا الكبيرة التي تشمل عناصر إجرامية متخصصة في تهريب المواد المخدرة والأسلحة والذخائر غير المرخصة. بالإضافة إلى ذلك، تورط هؤلاء في غسل الأموال الناتجة عن أنشطتهم غير القانونية، ساعين إلى إضفاء طابع قانوني عليها بهدف إخفاء مصادرها الحقيقية. تُقدّر القيمة المالية للقضايا التي تم ضبطها خلال هذا الأسبوع بحوالي 235 مليون جنيه، في خطوة قوية تهدف إلى تدمير البنية الاقتصادية لهذه العناصر الإجرامية ومنعهم من استغلال عائداتهم في أنشطة مشبوهة أخرى.
في الفقرات القادمة، سنستعرض العقوبة المترتبة على جريمة غسل الأموال.
صدر القانون رقم 17 لسنة 2020 الذي يعدل بعض المواد في قانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002. هذا التعديل يأتي مع عقوبات أكثر صرامة لمواجهة هذه الجريمة. يهدف القانون إلى التصدي لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال. تلك الإجراءات تسهم في تحسين التقييمات التي تحصل عليها مصر من قبل المنظمات الدولية والإقليمية التي تعمل على تقييم أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
تنص المادة 14 على أنه يعاقب بالسجن لمدة لا تتجاوز سبع سنوات، بالإضافة إلى غرامة تعادل ضعفي الأموال التي كانت محور الجريمة، كل من قام أو حاول القيام بجريمة غسل الأموال كما ورد في المادة (2) من هذا القانون. هذه المادة تعرف مرتكب جريمة غسل الأموال بأنه كل شخص علم أن الأموال أو الأصول جاءت من جريمة أصلية، وقام عمداً بأي من الأفعال التالية:
1- تحويل أو نقل الأموال، وذلك بهدف إخفاء مصدرها أو طبيعتها أو مكانها أو مالكها، أو حتى تغيير حقيقتها. كما يُقصد بذلك منع اكتشاف هذا الأمر أو عرقلة الوصول إلى الشخص الذي ارتكب الجريمة الأصلية.
2- اكتساب المتحصلات أو الحصول عليها أو استخدامها أو إدارتها، أو تخزينها أو استبدالها، أو إيداعها أو ضمانها، أو استثمارها، أو التلاعب في قيمتها، أو إخفاء أو تمويه طبيعتها الحقيقية، أو مصدرها، أو موقعها، أو كيفية التصرف فيها، أو حركتها، أو ملكيتها، أو الحقوق المتعلقة بها.
في جميع الحالات، يُحكم على الأموال المضبوطة إما بمصادرتها أو بفرض غرامة إضافية تعادل قيمتها، وذلك في حال تعذر ضبطها أو إذا تم التصرف فيها بطرق غير سليمة.



