أصدرت محكمة الجنايات الاستئنافية الخاصة بجرائم الإرهاب وأمن الدولة، برئاسة المستشار خالد الشباسي وعضوية المستشارين نادر طاهر، تامر الفنجرى، ورامي حمدي، وبحضور أحمد أبو سريع وعلى خليل كرؤساء للنيابة، حكماً ضد خلية داعشية مرتبطة بتنظيم القاعدة. تتكون هذه الخلية من 11 متهماً، بينهم سوريون، وقد تم الحكم عليهم بعقوبات تتراوح بين السجن المؤبد و15 عاماً من السجن المشدد. ويأتي ذلك نتيجة انضمامهم لجماعة إرهابية، وحيازتهم لأسلحة ومفرقعات، بالإضافة إلى تلقي تحويلات مالية من الخارج.
قامت الأجهزة الأمنية بتنفيذ ضربة استباقية ضد أفراد تلك الخلية، وذلك قبل أن يتمكنوا من ارتكاب العديد من الجرائم التي كانت تهدد الأمن.
تبني أفكار تنظيم القاعدة الإرهابي، والدعوة للتكفير، يعد أمراً خطيراً. يتضمن ذلك تغيير الأنظمة الحاكمة، واعتبار الاعتداء على قوات الشرطة والجيش أمرًا مشروعًا. أيضًا، يستهدف هؤلاء الأفراد المنشآت العامة، ويسعون لتعطيل عمل مؤسسات الدولة. هذا كله يأتي على حساب الحريات الشخصية للمواطنين، مما يشكل تهديدًا واضحًا للأمن والاستقرار.
2- الالتحاق بجماعات مسلحة تقع خارج البلاد، والتي ترتبط بتنظيم القاعدة، يتضمن تلقي تدريبات عسكرية وبعض الفنون القتالية.يتم استخدام هذه المهارات في المهام التي يكلفون بها من الخارج.
3- امتلاك واستخدام أسلحة نارية وذخائر ومتفجرات، بالإضافة إلى بعض المنشورات وأجهزة الاتصال اللاسلكية وأجهزة الكمبيوتر.كما تم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت في ارتكاب الأفعال الإجرامية.
أظهرت التحقيقات أن المتهم الأول، المعروف باسم "ع.أ.م"، قام بتأسيس جماعة إرهابية. وقد ضم إليه المتهم التاسع في القضية، "ع.م"، الذي سافر إلى سوريا. هناك، حصل على تمويلات من الخارج وتلقى تدريبات عسكرية قبل أن يتوجه إلى ليبيا. ومن ثم، عاد إلى مصر، حيث قام بتجنيد باقي المتهمين مستغلاً الأحداث التي تشهدها غزة.
كشفت التحقيقات أن المتهمين كانوا ينشرون العديد من الشائعات والأكاذيب حول مصر ودورها في القضية الفلسطينية.بالإضافة إلى ذلك، كانوا يخططون لتنفيذ عمليات إرهابية داخل مصر.
نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد مواقع المتهمين، حيث تم القبض على 10 منهم في حين تمكن أحدهم من الهرب. وخلال عمليات الضبط، عُثر بحوزتهم على بنادق، ومفرقعات، بالإضافة إلى منشورات وأجهزة اتصالات، وحاسوب، فضلاً عن سيارتين وثلاث درجات نارية. كما تم استعادة حوالى 4 ملايين جنيه و180 ألف دولار. وتبين أن ثلاثة من المتهمين لديهم صلة قرابة مع قيادات إخوانية محبوسة على ذمة قضايا تتعلق بالإرهاب.
بعد عرض المتهمين على النيابة العامة، تم اتخاذ قرار بحبسهم وإحالتهم للمحاكمة. في النهاية، قضت المحكمة بمعاقبة ثلاثة منهم بالسجن مدى الحياة، بينما تم الحكم على بقية المتهمين بالسجن 15 عامًا مع مصادرة جميع المضبوطات.
وقد أكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن مصر، بفضل الله وجهود أبنائها المخلصين، ستظل محفوظة وباقية. تملك البلاد جيشاً يحميها ويصونها، بالإضافة إلى أجهزة أمنية تحرص على حمايتها وتراقبها بعيون يقظة.كما أن لديها قضاءً قوياً يردع كل من يفكر في المساس بمقدرات الوطن أو بأبنائه.
رفضت المحكمة دفاع المتهمين ودفوعهم بعد أن عرضت عليهم أدلة تثبت ما هو موجود، بما في ذلك مقاطع الفيديو التي تظهرهم سواء داخل البلاد أو خارجها.



