من الترميم إلى التدمير، أخصائية في المتحف تكشف عن مفاجآت مثيرة تتعلق بحادثة سرقة أسورة أثرية.
recent
أخبار ساخنة

من الترميم إلى التدمير، أخصائية في المتحف تكشف عن مفاجآت مثيرة تتعلق بحادثة سرقة أسورة أثرية.

الصفحة الرئيسية

لم تستطع مقاومة الإغراء، ولم تتمكن من الصمود أمام بريق الذهب وتوهج التاريخ. مثل المغامرين الذين يحرقون الجسور خلفهم، اعترفت أخصائية ترميم في المتحف المصري بأنها سرقت أسورة ذهبية أثرية لا تعوض بثمن. جاءت هذه السرقة بأسلوب المغافلة، في لحظة كانت فيها الحاجة أقوى من الضمير، كما ذكرت في اعترافاتها.

ذكرت أنها كانت بحاجة ماسة إلى المال، وقد أتيحت لها الفرصة في اليوم التاسع من هذا الشهر. بينما كانت تقوم بعملها المعتاد في معمل الترميم، وجدت نفسها بمفردها لبعض الوقت.استغلت تلك اللحظة وقررت أن تمد يدها لانتزاع الأسورة التي تنتمي إلى العصر المتأخر من تاريخ مصر القديم.

لم تتردد كثيرًا، بل توجهت بسرعة إلى أحد معارفها، وهو صاحب محل فضيات في منطقة السيدة زينب، وطلبت مساعدته للتخلص من الأسورة بأسرع وقت ممكن. بدوره، قام ببيعها لمالك ورشة ذهب في منطقة الصاغة مقابل 180 ألف جنيه. هذا المالك نقلها بعدها إلى أحد عمال مسبك، الذي قام ببيعها له مقابل 194 ألف جنيه. وهكذا، انتهت قصة الأسورة عندما قام العامل بصهرها وإعادة تشكيلها ضمن مصوغات أخرى، وكأنها لم تكن موجودة من قبل.

هذه المعلومات لم تُستخلص من مجرد تخمين أو توقع، بل جاءت في بلاغ رسمي تم استلامه من قبل وزارة الداخلية في الثالث عشر من هذا الشهر.البلاغ وُجه من وكيل المتحف وأخصائي الترميم، يشير إلى اكتشاف فقدان الأسورة من الخزينة الخاصة بها داخل معمل الترميم.

بدأت التحريات على الفور، وتمكنت من تحديد هوية المتهمة والقبض عليها. كما تم القبض على بقية المتورطين في عملية البيع.عند مواجهتهم، اعترف الجميع بارتكاب الجريمة.

تمت مصادرة المبالغ المالية الناتجة عن بيع الأسورة، وتواصل التحقيقات والإجراءات القانونية الضرورية في واحدة من أغرب قضايا سرقة الآثار. المفاجأة تكمن في أن الفاعلة هي إحدى العاملات المسؤولة عن صيانة وحماية هذه الكنوز.

على الرغم من أن الأسورة قد تلاشت، إلا أن أثر الجريمة لا يزال قائمًا. يذكّرنا بأن بعض السرقات لا تؤثر فقط على خزائن المتاحف، بل تجرح ذاكرة أمة بالكامل.

المشاركات الشائعة

google-playkhamsatmostaqltradent