مع بداية كل عام دراسي، تبرز الخلافات بين الأزواج حول تكاليف التعليم. هذه الخلافات تتعلق بالمصاريف المدرسية، وشراء مستلزمات المدرسة، وأيضاً أجور النقل المدرسي والدروس الخصوصية والزي المدرسي. في كثير من الأحيان، يرفض الأزواج دفع هذه التكاليف، مما يدفع الزوجة الحاضنة للجوء إلى القضاء لمطالبة الزوج بدفعها.وفقا لقانون الأحوال الشخصية، تُعتبر المصاريف المدرسية جزءاً من نفقة الطفل على والده، مثل الطعام والملبس. وتنص المادة 18 مكرراً ثانياً من القانون 25 لسنة 1920، المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985، على أنه: "إذا لم يكن لدى الطفل مال، فإن نفقته تكون على عاتق والده. تستمر نفقة الأولاد على والدهم حتى تتزوج الابنة أو تحقق ما يكفي من المال لتلبية نفقاتها، وحتى يصل الابن إلى سن الخامسة عشر ويكون قادراً على كسب لقمة العيش."
لنلقِ نظرة على أهم الوثائق المطلوبة والخطوات اللازمة لتقديم دعوى بشأن المصروفات الدراسية أمام محكمة الأسرة.
تقوم الزوجة الحاضنة بتقديم المستندات التي تثبت المصروفات المطلوبة من المدرسة عند تقديم الدعوى.
يجب على الزوجة أن تثبت أن زوجها قادر على دفع المصروفات وأنه اعتاد على سدادها، خاصة إذا كانت المدرسة التي يتعلم فيها أطفالهم خاصة. كما يتعين إجراء تحريات تشمل المبالغ المالية التي يحصل عليها الزوج.
يجب أن تُرفق الدعوى بشهادة ميلاد الطفل، بالإضافة إلى عقد الزواج أو وثيقة الطلاق.
وفقًا للقانون، يتحمل الأب مسؤولية دفع مصروفات التعليم التي لا يمكن الاستغناء عنها، بما في ذلك الدروس الخصوصية والمراجع والكتب اللازمة إذا ثبتت الحاجة إليها. أيضًا، إذا كان الطالب يحتاج إلى وسيلة مواصلات خاصة للوصول إلى مدرسته أو جامعته، فإن الأب ملزم بدفع أجرتها.
تتضمن خطوات رفع الدعوى أن تقوم الأم بجلب نموذج عريضة الدعوى من المحكمة، ثم تعبئة بيانات الشخص الملزم بسدادها. بعد ذلك، يجب تقديم عريضة الدعوى إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية الذي يقع في مكان سكن المدعية.
إذا رفض الأب التسوية، فإن للمدعية الحق في تقديم الدعوى أمام محكمة الأسرة بعد مرور 15 يومًا من تقديم الطلب إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية.

