جزيرة الزبرجد، الواقعة في مرسى علم، تعد واحدة من أقدم المواقع في العالم لاستخراج الأحجار الكريمة. تاريخها الغني يروي قصة ارتباط الإنسان بهذه الجوهرة الطبيعية، التي لطالما كانت محط اهتمام الباحثين عن الجمال والثراء. لنلقِ نظرة على هذه الجزيرة الرائعة من خلال الصور التي توثق جمالها وأهميتها.
recent
أخبار ساخنة

جزيرة الزبرجد، الواقعة في مرسى علم، تعد واحدة من أقدم المواقع في العالم لاستخراج الأحجار الكريمة. تاريخها الغني يروي قصة ارتباط الإنسان بهذه الجوهرة الطبيعية، التي لطالما كانت محط اهتمام الباحثين عن الجمال والثراء. لنلقِ نظرة على هذه الجزيرة الرائعة من خلال الصور التي توثق جمالها وأهميتها.

الصفحة الرئيسية

يحتوي البحر الأحمر على عالم رائع مليء بالجمال الطبيعي، سواء في بره أو بحره. ويتزين بجمال جباله وصحاريه، ويعتبر من أغنى المناطق في مصر من حيث المناظر الطبيعية والمعادن الثمينة. تتعدد استخدامات تلك المعادن، ولها قيمتها الكبيرة، حيث تحتضن الصحراء الشرقية عالماً آخر مليئاً بالأحجار الكريمة، ومن أبرزها الزمرد المعروف أيضاً باسم "الزبرجد".

تحتوي الصحراء الشرقية والبحر الأحمر على مجموعة من المناطق والجزر التي كانت تُستخرج منها الزمرد في العصور القديمة. من بين أبرز هذه المواقع، جزيرة سان جونز، والتي تُعرف أيضاً باسم الزبرجد، وتقع على بُعد حوالي 70 كيلومتراً من سواحل مرسى علم، تحديداً قبالة رأس بناس في الجهة الجنوبية من المدينة. تتميز الجزيرة بشكلها المخروطي ولها لسان رملي يمتد بطول 3 كيلومترات، يتراوح عرضه بين 15 و300 متر. وتبلغ مساحتها الإجمالية 4.5 كيلومتر مربع، وكانت واحدة من أهم المناطق التي استُخرج منها الزبرجد.

أشار أحمد غلاب، مدير عام محميات البحر الأحمر، إلى أن جزيرة الزبرجد تُعتبر واحدة من أقدم وأهم المناطق في العالم لاستخراج الزبرجد النفيس. إلى جانب قيمتها الاقتصادية والجيوالوجية والبيئية، تقع هذه الجزيرة بالقرب من الممر الملاحي الدولي، مما يعزز من أهميتها. كما أن مواقع الغوص المحيطة بها تعد من أبرز وجهات السياحة في البحر الأحمر.

أضاف مدير محميات البحر الأحمر أن الجزيرة كانت تعرف قديمًا باسم “جزيرة الزبرجد”، بسبب وجود محاجر لاستخراج هذا الحجر الثمين. إلا أن هذه المحاجر أُغلقَت منذ عدة عقود.ويُقال إن المصريين القدماء استخدموا الزبرجد الأصفر في صناعة الخرز منذ عصور ما قبل الأسرات. وظلَّت الجزيرة تُعتبر المصدر الأهم والأقدم عالميًا للزبرجد منذ حوالي 1300 قبل الميلاد.

أكد محمد أبو الوفا، مدير الوعي الأثري بالبحر الأحمر، أن جزيرة الزبرجد معروفة بإنتاج أحد أكبر أحجار الزبرجد في العالم، حيث يتجاوز وزنه 310 قيراط، وهو محفوظ حالياً في متحف المعهد السميثسوني بواشنطن. بالإضافة إلى جزيرة الزبرجد، يقع وادي سكيت في صحراء القصير ومرسى علم، ويعتبر من أشهر الأودية في المنطقة. يضم الوادي معبداً فرعونياً رومانياً لا يزال قائماً حتى اليوم. كان وادي سكيت نقطة توقف هامة للقوافل التجارية التي كانت تسير في طريقها إلى بلاد بونت. خلال مرورهم به، اكتشف الفراعنة الزمرد، وتبعهم الرومان الذين استخرجوا الأحجار الكريمة بكميات هائلة، ثم بنوا معبد “سرابيس” ليكون مقراً لهم.

وأشار إلى أن هذه المنطقة أصبحت اليوم واحدة من أبرز وجهات رحلات السفاري الجبلية في مرسى علم.وكانت في الماضي تُعد من أهم مصادر الزمرد في العالم القديم.

المشاركات الشائعة

google-playkhamsatmostaqltradent