اليوم، يحتفل الأنجولي فيلسبرتو سيباستياو جيلبرتو، اللاعب السابق في الجبهة اليسرى للنادي الأهلي، بعيد ميلاده الثالث والأربعين. وُلِد في 21 سبتمبر عام 1982، لذا فإن هذه المناسبة تحمل طابعًا خاصًا له.
سيباستياو جيلبرتو، اللاعب الأنغولي، يُعتبر واحداً من أبرز الأسماء الأجنبية التي تركت بصمتها في تاريخ كرة القدم المصرية بشكل عام، وفي تاريخ النادي الأهلي بشكل خاص.ورغم أنه لم يكن لاعباً في الخط الهجومي، إلا أن تأثيره كان كبيراً وواضحاً.
على مدى تسع سنوات، كان جيلبرتو واحدًا من أبرز نجوم الجيل الذهبي للنادي الأهلي، حيث حقق الفريق تقريبًا جميع الألقاب الممكنة. كما شكل ثنائيًا تاريخيًا مع زميله فلافيو على مدار أربع مواسم، مما ساعد الفريق الأحمر في تخطي مباريات صعبة ورفع الألقاب.
في عام 2001، استطاع الأهلي أن يتعاقد مع جيلبرتو، الذي جاء من فريق بيترو أتليتكو. هذه البداية كانت مشابهة بشكل كبير لبداية فلافيو، الذي بدأ مسيرته في نفس النادي ثم انتقل إلى الأهلي.
تمكن جيلبرتو من ترك أثر كبير جداً مع الأهلي، رغم المنافسة القوية التي واجهها. فقد مر على الفريق العديد من اللاعبين في مركز الظهير الأيسر، مثل محمد عمارة، محمد عبدالوهاب، سيد معوض، وأحمد شديد قناوي وغيرهم.
بدأ جيلبرتو مسيرته مع الأهلي كوسط لاعب، لكنه سرعان ما وجد نفسه في الجبهة اليسرى. هناك، تمكن من إثبات جدارته وحجز مكانه بشكل دائم في الفريق.
على الرغم من أن الأهلي شهد تغيير العديد من المدربين في بداية الألفية، إلا أن جيلبرتو ظل دائمًا خيارًا مهمًا بالنسبة لهم. ثم استقر الفريق لفترة طويلة تحت قيادة المدرب البرتغالي مانويل جوزيه، الذي حقق معهم إنجازات تاريخية لا تُنسى.
حقق جيلبرتو مع الأهلي نجاحات كبيرة، حيث توج بلقب الدوري 6 مرات.أما في كأس مصر، فقد فاز بالبطولة مرتين، بينما حقق دوري أبطال إفريقيا 3 مرات.ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل أضاف كأس السوبر الإفريقي 3 مرات إلى سجله الحافل.
كان الأنجولي واحدًا من اللاعبين الأساسيين والمهمين في منتخب أنجولا، وذلك في الوقت الذي كان فيه ضمن صفوف القلعة الحمراء.
حب جمهور الأهلي لجيلبرتو لم يكن فقط بسبب مهاراته في الملعب. بل كان لأنه كان مخلصًا للنادي بطريقة واضحة. هذا ظهر بجلاء عندما أصيب مع منتخب بلاده، حيث تكفل الأهلي بكامل مصاريف علاجه.
جيلبرتو، اللاعب الأنجولي، قرر بعد أن تعافى من إصابته بقطع في وتر أكيلس، عدم الانضمام إلى منتخب بلاده. هذا القرار جاء بعد أن رد اتحاد بلاده الأموال التي صرفها الأهلي على علاجه.
جلب جيلبرتو التقدير لموقف ناديه في فترة إصابته، متمسكًا برأيه بقوة، وهو ما ترك انطباعًا كبيرًا في قلوب إدارة النادي ومشجعيه.
في عام 2010، ترك جيلبرتو نادي الأهلي بسبب المشاكل الهجومية التي كان يعاني منها الفريق. في تلك الفترة، قرر النادي تعزيز صفوفه بعدد من اللاعبين الأجانب، ومن بينهم المهاجم اللبناني محمد غدار، مما أدى إلى الاستغناء عن جيلبرتو.
بعد ذلك، انتقل جيلبرتو للعب مع فريق ليرس البلجيكي، ثم انتقل إلى ليماسول القبرصي. وفي نهاية مسيرته، لعب مع بيترو لواندا الأنجولي، حيث كان برفقة زميله فلافيو قبل أن يقرر اعتزال كرة القدم.

