أعلن الدكتور طه رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، أن مرصد القطامية الفلكي، الذي يتبع المعهد، قد حقق إنجازاً علمياً مميزاً. فقد استطاع فريق الرصد، الذي يضم الدكتور أحمد شكري - الأستاذ المساعد في قسم الفلك، ورؤوف حسن - الباحث المساعد بالقسم نفسه، من رصد الكويكب المعروف باسم 2025 FA22. تم ذلك باستخدام تلسكوب القطامية الفلكي، الذي يتميز بمرآته الكبيرة ذات القطر 108 متراً. يجدر بالذكر أن الكويكب 2025 FA22 تم اكتشافه في مارس 2025 بواسطة تلسكوب 2 Pan-STARRS.
وأشار إلى أن الكويكب الذي تم رصده يتمتع بحجم كبير يتراوح بين 130 و290 متراً، مما يجعله بحجم ناطحة سحاب ضخمة. كما يتحرك الكويكب بسرعة تصل إلى 38,600 كم/ ساعة. في 18 سبتمبر 2025، مر الكويكب بالقرب من الأرض على مسافة تُقدّر بحوالي 835,000 كم، وهذا يزيد عن ضعف المسافة بين الأرض والقمر. قام فريق الرصد بمراقبة الكويكب والتقاط صور له باستخدام تلسكوب القطامية في ليلة 18 سبتمبر، وتحديداً في الساعة 3:30 قبل الفجر.
البيانات التي تم جمعها تشكل جزءاً من الأرصاد العلمية في مشروع رصد الأجرام السماوية القريبة من الأرض، والذي يتولى قيادته الدكتور أحمد مجدي، الأستاذ المساعد في قسم الشمس. ويضم المشروع فريقاً من الأساتذة والباحثين من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، ويتم دعمه من قبل أكاديمية العلوم والتكنولوجيا. هذا الإنجاز يأتي في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المعهد لمتابعة الأجرام السماوية، وبالأخص الكويكبات والمذنبات، مما يسهم في تعزيز فهمنا لحركتها وتأثيراتها المحتملة. علاوة على ذلك، يعزز هذا العمل من مكانة مصر في مجال علوم الفضاء والفلك على المستويين الوطني والدولي.

