وصل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم إلى منطقة القنطرة غرب الصناعية، التي تتبع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. يأتي ذلك في إطار حضور حفل افتتاح مجموعة من المشروعات التنموية والصناعية الجديدة، حيث يرافقه المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية. أيضاً، كان في الاستقبال اللواء أكرم محمد جلال، محافظ الإسماعيلية، والمهندس أحمد عصام الدين، نائب المحافظ، بالإضافة إلى وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وصالح موتلو شين، السفير التركي بالقاهرة. كما حضر عدد من الشخصيات العامة ورؤساء الشركات.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن افتتاح هذه المشروعات يُعتبر إشارة قوية لبداية انطلاق "القنطرة غرب الصناعية" كواحدة من أبرز المراكز الصناعية الواعدة في مصر. وصفها بأنها خطوة هامة نحو تقوية التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مما يُعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني. وأضاف مدبولي أن "القنطرة غرب" قد أصبحت اليوم مركزًا إقليميًا للصناعات النسيجية، وهي نموذج حي يُظهر سرعة الإنجاز في ملف توطين الصناعات. هذا النجاح يعكس قدرة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على تحويل خططها التنموية إلى واقع صناعي متكامل، يُمكنها من جذب الاستثمارات وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير.
أكد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن القنطرة غرب الصناعية تُعد رمزًا رئيسيًا لعام الافتتاحات في المنطقة الاقتصادية، وبدءًا جديدًا لرحلتها نحو تحقيق المزيد من النجاح والإنجازات. وأضاف أنه في غضون عامين فقط، تحولت المنطقة من مجرد فكرة على الورق إلى منصة صناعية متكاملة، حيث جذبت استثمارات تتجاوز مليار و55 مليون دولار، موزعة على 40 مشروعًا، تم تسليم الأراضي لـ 25 منها، والآن تجري أعمال بناء الأسوار وتحسين التربة والإنشاءات لهذه المشاريع. وأشار إلى أن القنطرة غرب الصناعية تحتضن اليوم مشاريع واعدة تساهم في تعزيز التصنيع المحلي وتوطين الصناعات، في خطوة مهمة نحو تقليل الاعتماد على الواردات وزيادة القدرة التنافسية للصناعة الوطنية. وأوضح أن ما تحقق هو نتيجة لرحلة طويلة من العمل، بدأت بتجاوز التحديات المتعلقة بالبنية التحتية، مرورًا بالجهود المستمرة للترويج، وصولًا إلى تعزيز الثقة في بيئة الأعمال بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. بهذا، أصبحت القنطرة غرب مركزًا إقليميًا قادرًا على جذب المزيد من الاستثمارات، مما يعزز من دور مصر كمحور صناعي ولوجستي عالمي.
أوضح وليد جمال الدين أن الزيارة تشمل افتتاح مشاريع صناعية جديدة، من بينها مصنع "هنجشينج" الصيني المتخصص في تكنولوجيا المنسوجات، بالإضافة إلى مصنع "إروجلو جارمنت" التركي المتعلق بالملابس الجاهزة. كما تتضمن الزيارة أيضاً مشروعات أساسية في البنية التحتية، مما يعكس التزام الدولة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بتطوير هذه البنية بشكل خاص. وأشار إلى أن التكلفة التقديرية لأعمال البنية التحتية في منطقة القنطرة غرب الصناعية، التي تمتد على مساحة 19 مليون متر مربع، تصل إلى حوالي 14 مليار جنيه. تشمل هذه الأعمال محطة لتصفية مياه الشرب، ومأخذ المياه العكرة على مرحلتين، بالإضافة إلى محطة لمعالجة الصرف الصحي، ومحطات لرفع الصرف الصحي، ومحطة تحويل بقدرة 500 ميجا فولت أمبير. كما تتضمن المشاريع شبكات الكهرباء (المتوسطة والمنخفضة)، وشبكة الاتصالات، ومحطة لتقليل ضغط الغاز الطبيعي، إلى جانب شبكات توزيع الغاز، وتحسين التربة، وشبكة طرق بطول إجمالي يصل إلى 20 كم. حتى الآن، تم الانتهاء من المرحلة الأولى من هذه الأعمال، التي تغطي مساحة 4 ملايين متر مربع، وتبلغ تكلفتها الإجمالية 4 مليارات جنيه. هناك أيضاً مراحل أخرى يتم تنفيذها بشكل تدريجي وفقًا لتقدم الأعمال.

