أفادت شبكة أطباء السودان بأن مليشيا الدعم السريع ارتكبت جريمة مروعة في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور فجر اليوم الجمعة.استهدفت المليشيا مسجدًا خلال صلاة الفجر باستخدام طائرة مسيّرة، مما أسفر عن مقتل 43 مصليًا، بينهم شيوخ وشباب، بينما أصيب آخرون بجروح خطيرة.
الشبكة أدانت بشدة هذه "الجريمة البشعة" التي تخالف جميع القوانين الدولية والإنسانية. وذكرت أن استهداف المواطنين العزل يعد جريمة حرب مكتملة الأركان، ويشكل وصمة عار على جبين من ارتكبها. كما أكدت أن هذا العمل يسلط الضوء على مدى الانتهاك الفاضح للدعم السريع للقيم الإنسانية والدينية والقانون الدولي الإنساني.
طالبت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وجميع الجهات المعنية، بالتحرك بجدية لوقف هذه الانتهاكات. كما دعت إلى ضمان حماية المدنيين، وفتح ممرات إنسانية بشكل عاجل، بالإضافة إلى توفير الغذاء والدواء للمدينة التي تعاني من الأزمات.
وقد حذرت من أن بقاء المجتمع الدولي في حالة صمت سيعتبر تواطؤاً غير مباشر مع المعتدين، وسيتيح المجال لحدوث مجازر مشابهة مرة أخرى.هذا الأمر ينذر بكارثة إنسانية كبيرة، ويشكل تهديداً مباشراً لحياة الآلاف من المدنيين في الفاشر.
أعلنت لجان مقاومة الفاشر في ولاية شمال دارفور عن وقوع عدد كبير من القتلى بين المدنيين، معظمهم من النساء وكبار السن، جراء اعتداءات مليشيا الدعم السريع في مناطق النصرات وأبوشوك والحلة داخل المدينة. هذا الوضع المأساوي أجبر العديد من المواطنين على النزوح إلى الأحياء الشمالية والغربية، بحثاً عن الأمان والمأوى.

